عشر الشهر دخل الأمير شاهين الجمالي مشد جدة ، وناظر جدة أبو الفتح المنوفى وطافا وسعيا ، ثم عادا إلى الزاهر وباتا به إلى الصبح ، ثم دخلا مكة لابسين خلعتيهما والسيد جمال الدين - صاحب مكة - محمد بن بركات لابسا لخلعته . وقرىء بالحطيم مراسيم ثلاثة أحدها للشريف محمد بن بركات وهو متضمن الثناء عليه وإخباره بوصول المباشرين والوصية عليهم ، مؤرخ بثامن عشر شعبان « 1 » . والثاني للقاضي الشافعي ، وفيه الثناء عليه وأنه وصل « 2 » إليك خلعة ، مؤرخ بخامس عشر شعبان ، والثالث لأمير جدة شاهين ، وأنه هو الذي يولى قاضي جدة مؤرخ ثاني عشر شعبان .
وفيها - في ظهر يوم الجمعة ثامن عشر رمضان - توجه السيد جمال الدين محمد بن بركات وعسكره إلى الشرق ، وأغار على عرب البقوم في يوم الأربعاء ثالث عشرى رمضان ، فكسرهم وأخذ مائتين من إبلهم ، وعاد إلى مكة ضحى يوم الأحد سابع عشر القعدة « 3 » .
وفيها كان أمير الحاج والمحمل برسباى الشرفي « 4 » أستادار الصحبة ، وأمير أول أحمد بن تنبك .
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) كذا في « م » وفي « ت » « الواصل » .
( 3 ) غاية المرام ، والدر الكمين .
( 4 ) في الأصول « الشرابي » والمثبت عن الضوء اللامع 103 ، وأنظر الخبر في درر الفرائد 336 وفيه « الاشرفي » وبدائع الزهور 3 : 70 .