قدما على الشريف أبي القاسم وأخبراه بتصميم السيد بركات على ما قاله . فأرسل أبو القاسم إلى ولده السيد زاهر والأشراف ذوي أبى نمي والقواد ذوي عجلان ، وكانوا نازلين بخيف بني شديد ، يأمرهم بالنزول عنده بوادي الآبار .
ثم إن السيد بركات توجه نحو مكة بعد أن حصّل بالشرق عدة من الخيل والغنم من رجال العرب ، وتقدم عنه صبيانه نحو نخلة ، لأن يأخذوا منهم ضيفة وعليقا ، فجمعوا له ، ثم وصل السيد بركات الزّيمة « 1 » ، ثم توجه إلى المبارك « 2 » ، ثم إلى الجموم من وادي مر ، فعلم به أن أخاه الشريف أبا القاسم جمع له عسكرا ، فسار إلى العد ، وهو منزل أهله المقيمين به ، فوشي الواشون بينه وبين أخيه بأقاويل كثيرة فحمّل السيد أبو القاسم جماعة من القواد العمرة إلى السيد بركات بأن يرد عليه الإبل ، فامتنع السيد بركات ، فرجع القواد إلى الشريف أبى القاسم وأخبروه ، فركب هو وهم إلى نحو السيد بركات ، ولم يعلم بهم السيد بركات إلا عند
هامش
فرض له أو أمر له بشئ معين في السنة الماضية وانظر ص 213 .
( 1 ) عين في طريق مكة الطائف . ناحية السيل ، وقد أخذ المكان الذي هي به اسمها . والزيمة تبعد عن مكة قرابة 45 كيلا ( حسن القرى ، معجم معالم الحجاز ) .
( 2 ) المبارك . بضم الميم وفتح الباء - واد عظيم البركة في زراعاته . وبه عين عظيمة ، وهو بين وادى مر ونخلة ، ويبعد عن مكة 35 كيلا شمالا .
( حسن القرى ، العقد الثمين 2 : 314 ، معجم معالم الحجاز ) .