أنفس من عرب مطير ، فولت مطير الدبر عن أموالهم وبيوتهم ، فأغار « 1 » السيد بركات على الحلة وقسم الغنيمة على رفقته . وجعل للراكب ناقتين ، ولكل اثنين من الرجالة ناقة ، وأخذ لنفسه المتبقى من ذلك ، وهو خمسمائة ، فاشترى بها خيلا وركابا ودروعا بالشرق .
وأمر بعض صبيانه إلى الواديين ، فأخذ له ضيفة « 2 » ألف أفلورى ، ومائتي / أفلورى ، فوصل العلم بذلك إلى أمير مكة السيد أبى القاسم ، فأرسل إلى أخيه بعض الأعراب بأوراق مضمونها أن عرب مطير في ذمتي « 3 » فردّ الجواب . إني تجهزت من العد والعلم معك .
فلم يأتني منك خبر عنهم ، ولا عن غيرهم . والفرض بيني وبينك ، فأرسل إليه ثانيا الشريف أبو القاسم القائدين مطيرق بن منصور بن راجح « 4 » ، وسنان بن علي بن سنان « 5 » العمريين ، بأن يتوجها عنده برد الأموال على عرب مطير ، فتوجها إلى السيد بركات وأقاما عنده مدة من الأيام ، وصمم الشريف بركات وقال : ما أعطى أبا القاسم إلا القرض « 6 » ، وأعطى القائدين فرسين وعدة من الركاب ، ثم
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات « فأجار » .
( 2 ) الضيفة هنا بمثابة بدل الضيافة . ويكون مبلغا من المال ، وربما يؤخذ بالقوة .
( 3 ) كذا في الأصول . وفي غاية المرام « في نزلتى » .
( 4 ) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة 856 ه .
( 5 ) سترد ترجمته ضمن وفيات سنة 853 ه .
( 6 ) لم يرد فيما سبق ان بركات اقترض من أخيه السيد أبي القاسم ولعل الأصوب الفرض الذي كان يفرض على الشريف تجاه اخوته وذويه أو مثلما -