الدمن ، ومعهم أحمد البوني ، فعاقبوه أشد العقاب ، ووعدهم بأربعة آلاف / أفلورى ، وكتب إلى أخيه وأهله بأن يبيعوا الغالي بالرخيص ، فركب أخوه إلى السيد علي بن محمد بن علي بن غضنفر شيخ سروعة ، فتوجها جميعا إلى الأشراف ذوي أبي نمي ، وسألهم السيد علي بن غضنفر في إطلاق البوني بلا جبارة « 1 » ، فامتنعوا من ذلك ، ثم إنهم تركوا ما وافقهم عليه البوني وطلبوا ألفا ومائتين ، فرجع السيد علي « 2 » إلى سروعة بعد أن ترك السيد أخاه عند البوني ، بأم الدمن ، وقدم أخو البوني مكة وعلم السيد أبو القاسم ، فكتب إلى نائبه القائد أحمد بن سعد الهندي « 3 » بألا يفعلوا شيئا من ذلك ، فلم يلتفت أخو البوني إلى ذلك ونادى على بيت من بيوت أخيه ، فسمع أحمد بن سعد بذلك ، فأمر بسجن أخي البوني ، وأمر ( المنادي ) « 4 » بترك النداء ، وسار السيد أبو القاسم بجماعة من أصحابه نحو أم الدمن ، فنزل بأم حبلين « 5 » ، وكان السيد بركات بن حسن نازلا بمكان يقال له ومج بالقرب من جدة ، فعين من خيله ثلاثين فرسا ملبسة لتسير مع السيد أبي القاسم ، فلما كان في بعض الليالي
هامش
( 1 ) الجبارة : بمعنى العوض أو الفدية .
( 2 ) هذا اللفظ سقط في « م » .
( 3 ) في الأصول « الحسني ، والمثبت عن الضوء اللامع 1 : 304 ، والدر الكمين وفيهما : نائب مكة للسيد بركات ، ثم لأخيه السيد أبي القاسم .
( 4 ) هذا اللفظ سقط في « ت » .
( 5 ) أم حبلين : وهو من أودية الخشاش جنوب عسفان يسيل من جبل قحط ويصب في الكراع شمال جدة ( ملحق معجم معالم الحجاز ) .