تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إلى مكة ، فأخذوا منهم ما معهم من الدواب وأركبوه ، وصاح الصائح بمكة في ليلة - وكانت ليلة باردة - فخرج الأميران آقبردي رأس نوبة الراكز بمكة ، والأمير تنم ناظر الحرم ومشد العمارة بالحرمين وبعض المماليك والقائد مشيعب العمري وولده ، وأخذوا على أثرهم فوصل الأميران إلى الريع الأخضر « 1 » ، ورجعوا ، وتوجه القائد مشيعب وولده وثلاثة مماليك إلى أن أشرفوا على المشرفة « 2 » فلم يروا لهم أثرا ، وكان البوني ومن معه وصلوا إلى الروضة « 3 » من وادى مرّ ، واجتمعت بهم الخيل خيل الأشراف ذوي أبي نمي والتأموا . ثم بلغ السيد أبا القاسم وهو مقيم بجدة مجيء الخيل إلى مكة ، فسار هو وجماعة من القواد العمرة نحوهم ، فأبصرهم طليعة السيد زاهر ، فأنذره ؛ فشرد السيد زاهر بالبوني نحو أم الدمن ، وكان السيد أبو القاسم قد لاقى عربا فصدّوه عن الطريق ، ثم علم السيد أبو القاسم بالقصة ، فتلاهم ففاتوه في الحرم ، فرجع السيد أبو القاسم إلى ساحل جدة ، ووصل الأشراف ذوو أبي نمي إلى أم
هامش
( 1 ) الريع الأخضر : ثنية في الطريق بين مكة ووادى مر ، ويشقها في الوقت الحالي طريق مكة المدينة الجديد - الخط السريع - وتبعد هذه الثنية عن مسجد التنعيم بحوالي تسعة كيلوات . ( من إملاء الشيخ سليمان بن سليمان اللحياني والدكتور عبد اللّه الحسيني البركاتى ) . ( 2 ) المشرفة : يراد بها المكان المرتفع الذي يرتقيه من يريد رؤية شئ من بعيد . ( 3 ) الروضة : هي قرية بوادي مرّ بالقرب من خيف بني شديد . ( حسن القرى ، معجم معالم الحجاز ) .