تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عمّيه ، وكانا في دار المضيف أمام الصفا وأقام الشريفان - بالحفظ - في دار المضيف إلى صبح يوم السبت ثامن شوال ، فتوجه الأميران آقبردي وتمراز وجماعة الأتراك شاكين في سلاحهم فكان جملة خيلهم الملبسة اثنين وتسعين ، غير أتباعهم من البغال والحمير والمشاة وغيرهم من الخدام والمقاتلة ومعهم آلة الحرب ، وخرج معهم السيد زاهر وصحبتهم الشريفان علي وإبراهيم في شقدفين « 1 » كل واحد منهم في شقدف وعديله مملوك ، وكل منهما في حلقه الباشة ، وفي عنق عديله طرف الباشة الآخر ، وتوجهوا بهما إلى جدة فوصلوا حدا - بالحاء المهملة - في عصر يوم السبت فاستقوا ومضوا على حالهم إلى ريع السدرة ، فباتوا به إلى الثلث الأخير من الليل / ، ثم ساروا إلى جدة ، فوصلوها ضحى يوم الأحد ، فتوجهوا على الفور بالشريفين فأركبوهم من الشقدف إلى سنبوك « 2 » ثم إلى
هامش
( 1 ) الشقدف : عبارة عن سريرين من الخشب وقاعدتهما من الحبال ، وعلى حافة كل سرير من الجنب الخارجي والخلفي شبكة من العيدان ، إذا ضم السريران على ظهر الجمل بحبال متينة يكونان قبة تغطي بشئ ، يقى الراكب من الشمس والمطر ، والشقدف يسع نفرين ويمكنهما أن يناما فيه كما يمكن أن يجلس الراكب على راحته بواسطة مخدات صغيرة وخفيفة يضعها على ما يحب . ( الرحلة الحجازية ، محمد لبيب البتنوني 207 ) . ( 2 ) السنبوك أو السنبوق أو الصنبوق : هو عبارة عن سفينة صغيرة عند أهل الحجاز ( المحقق ) وتقول الدكتورة سعاد ماهر في « البحرية في مصر الإسلامية 349 » ان جمهور أصحاب المعاجم اللغوية فسروا الكلمة تفسيرا -
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 192 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت