والأمراء اقبردي وتنم وتمراز في المسجد الحرام ، أمام مقام إبراهيم من جهة مقام الحنابلة ، تجاه الحجر الأسود وأحضروا مصحفا شريفا ، فحلّف القاضي الشافعي ، الأمير آقبردي وتمراز على المصحف الشريف باللّه الذي لا إله إلا هو أنهما لا يعلمان على السيد زاهر سوءا / ولا مكرا ولا أضمروا له شيئا يؤذيه ، وأن البلاد بلاد أبيه السيد أبى القاسم . فلما كان في صبح يوم الخميس اجتمع القضاة والشريف زاهر والأميران آقبردي وتمراز بالحطيم ، من المسجد الحرام ، وقريء التوقيع بأن الصدقات السلطانية سلّمت للسيد أبي القاسم لإمرة مكة عوضا عمن بها ، وأنه وصل عقب ذلك وأن السيد زاهر مقدم لجميع العربان ، ويحفظ البلاد . وهو مؤرخ سابع « 1 » عشر شعبان ، وخلع على السيد زاهر الخلعة التي خلعت على عمه السيد علي في يوم الاثنين والحياصة ، وطاف بالبيت وأمر الأمراء المؤذن أن يدعو له على زمزم كعادة أمراء مكة ، فدعا له في الخمسة الأشواط الأخيرة ، لأن المؤذن لم يوجد لما طاف الشوطين الأولين ، وصلى خلف المقام ، وخرج من باب السلام ومعه الأميران آقبردي وتمراز ، وطلع إلى الرّدم كعادة أمراء مكة ، وعاد وسلك في طريقه إلى منزله بأجياد [ لابسا ] « 2 » التشريفة ، فحمد الناس هذا الفعل لأنه ما خرج من باب الصفا كعادة أمراء مكة ، لئلا يمر على
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي الدر الكمين وغاية المرام ضمن ترجمة ابن القاسم بن حسن بن عجلان « تاسع » .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .