تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حسن بن عجلان على زمزم بعد صلاة / المغرب من ليلة الأربعاء كعادة أمراء مكة ، فلما كان بعد العشاء من ليلة الأربعاء قدم جميع الأجناد الذين كانوا بوادي الآبار بخيلهم وآلاتهم وحوائجهم سالمين ، لم يقم في وجههم أحد ، وتفرق سائر من كان بوادي الآبار من الأشراف وذوي عجلان ، ولم يتركوا بالحلة غير النساء ، حتى إن بعض الأعراب ، يحفظ بعض حوائج لأهل الحلة ، وتوجه الأشراف وذوو عجلان نحو الشام خوفا على أنفسهم من أن يصبحهم أو يمسيهم جماعة السيد بركات ، فلما كان في صبح يوم الأربعاء أرسل الأمير آقبردي وتمراز إلى قاضي القضاة جمال الدين أبي السعادات بن ظهيرة الشافعي ، وسألاه في أن يتوجه إلى الشريفة أم الكامل زوجة السيد أبي القاسم ويتكلم معها في أن ترسل إلى ولد زوجها السيد زاهر أن يحضر ليلبسوه الخلعة نيابة عن أبيه ؛ فإن البلاد بلاد أبيه فتوجه إليها القاضي وتكلّم معها على لسان الأمراء بذلك ، فقالت : إن كان مقصود الأمراء بوصول السيد زاهر درء الفتنة ومصلحة المسلمين ، ثم يضاف إلى عمه ، فمصلحة المسلمين أبدى ، وسيأتيكم إن شاء اللّه . وأرسلت إلى السيد زاهر ، حسن بن علي الشبيكي بأن يحضر ، فلما كان في عصر يوم الأربعاء حضر حسب اللّه الشبيكي ، وابن أخيه حسن ، وذكرا أن السيد زاهر واصل بعدهما ، وأنه يريد من الأمراء أن يحلفوا له أنهم لا يريدونه بسوء ، فاجتمع القضاة