مصر ، ومعه نحو سبعين أميرا ، وصاحب حماة الأفضل « 1 » ، والقاضي جلال الدين محمد القزويني ، وعز الدين بن جماعة ، وموفق الدين الحنبلي ، وعز الدين بن الفرات الحنفي ، وفخر الدين النويري المالكي ، وجماعة من الأعيان وغيرهم . وكان القاضي عز الدين بن جماعة والثلاثة بعده ينزلون في خيمة « 2 » واحدة ، فإذا قدمت إليهم فتوى كتبوا عليها .
فلما أن وصل السلطان إلى ينبع تلقّاه الأشراف من أهل المدينة بحريمهم ، وقدم عليه الشريف أسد الدين رميثة من مكة ومعه قواده وحريمه ، فأكرمهم السلطان وأنعم عليهم ، وساروا معه إلى أن نزلوا خليص ، ففر نحو ثلاثين / مملوكا إلى العراق . 152
فلما قدم مكة أكثر بها من الإنعام على الأمراء وأنفق في جميع من معه من الأجناد والمماليك ذهبا كثيرا ، وعمّ بصدقاته أهل الحرم « 3 » ، وفوّض للقاضي شهاب الدين الطبري قضاء مكة ، وأهدى القاضي شهاب الدين للسلطان تمرا وكعكا في أطباق الخوص ؛ فاستحسن منه ذلك السلطان ، وقال : هذا قاض فقير « 4 » .
هامش
( 1 ) هو الملك الأفضل ناصر الدين محمد بن الملك المؤيد عماد الدين أبى الفدا إسماعيل الأيوبي ، تولى بعد وفاة أبيه في ثالث عشرين المحرم سنة 732 ه . ( النجوم الزاهرة 9 : 292 ) .
( 2 ) في الأصول « في جهة » ، والمثبت عن السلوك للمقريزي 2 / 2 : 353 .
( 3 ) السلوك للمقريزي 2 / 2 : 355 ، 356 ، والنجوم الزاهرة 9 : 104 ، 105 .
( 4 ) السلوك للمقريزي 2 / 2 : 356 ، والنجوم الزاهرة 9 : 105 .