تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
استأذنه في الحج فأذن له ، وقام له بما يليق به ، ثم طلب أبو سعيد المجد السلامي وكتب إلى السلطان يعرفه بأمر ياسور ، ويخوفه منه أن تجتمع عليه المغل ، ويسأل قتله . فدفع السلامي كتاب أبي سعيد إلى مملوكه قطلوبك السلامي ، فقدم إلى السلطان أول ذي القعدة ، فأركبه النجب في عاشره إلى مكة ، ومعه كتاب إلى الأمير برسبغا الحاجب - وقد حجّ من مصر - لطلب الشريف رميثة وموافقته [ سرّا ] « 1 » على قتل ياسور . فقدم قطلوبك مكة أول ذي الحجة ، فلم يوافق رميثة على ذلك ، واعتذر بالخوف من غائلته . فأعد برسبغا بعض نجابته من العربان لذلك ، ووعده بما ملأ عينه . فلما قضى الحاج النسك من الوقوف والنحر ركب ياسور في ثاني يوم النحر لرمى « 2 » الجمار ، وركب برسبغا أيضا . فعندما قارب الجمرة وثب عليه النجاب وضربه فألقاه إلى الأرض ، وهرب نحو الجبل ؛ فتبعه مماليك برسبغا وقتلوه أيضا ، خشية من أن يعترف عليه . فاضطرب حجاج العراق وركب « 3 » فرسانهم وأخذوا ياسور 154 قتيلا في دمائه وصاروا إلى برسبغا منكرين ما حلّ بصاحبهم ؛ فتبرأ / من ذلك ، وأظهر الترحم له ، وقرر عندهم أن هذا الذي قتله إنما هو ممن له عليه ثأر ، أو قاصد أحد غرمائه ، وإنكم قد كفيتم أمره ؛ فإني أخذت لكم بثأره وقتل قاتله . فانصرفوا عنه وفي نفوسهم منه شئ ،
هامش
( 1 ) إضافة على الأصول عن المرجع السابق . ( 2 ) في الأصول « ورمى » ، والمثبت عن المرجع السابق . ( 3 ) في الأصول « وركبوا » .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 202 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت