تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كتب لرميثة أمان وتقليد بإمرة مكة . وسار العسكر من ظاهر القاهرة في نصف صفر ، وعدتهم ستمائة « 1 » فارس ، فوصلوا مكة في العشر الأول من ربيع الآخر ، ولم يروا في طريقهم أحدا من العرب ولا من غيرهم ، ووجدوا الشريفين عطيفة ورميثة وأولادهما وعسكرهما لما سمعوا 150 بوصول العسكر إلى مكة هربوا / إلى جهة اليمن ، وهرب الناس من مكّة إلى نخلة وغيرها . وكان الشريف رميثة قد جمع عربا كثيرا يريد محاربة الأمراء ، فكتب إليه الأمير أيتمش يعرّفه بأمان السلطان له ، وتقليده إمرة مكة ، ويحثه على الحضور إليه ، ويرغّبه في الطاعة ، ويحذره عاقبة الخلاف ، ويهدده على ذلك ، ويعرفه بما أمر به السلطان من إجلاء بنى حسن وأتباعهم عن مكة . فلما وقف على ذلك اطمأن إلى الأمير أيتمش ، وأجابه بما كان قد عزم عليه من الحرب لو أن غيره قام مقامه ، وطلب منه أن يحلف له هو ومن معه ألا يغدروه ، وأن يقرضه خمسين ألف درهم يتعوضها من إقطاعه . فتقرر الحال على أن بعث إليه الأمير أيتمش خيرا كثيرا ، من الزاد والدقيق والشعير والبقسماط والكعك والرقاق والسكر وغير ذلك ، ومبلغ أربعين « 2 » ألف درهم ، فقدم حينئذ ، فلما قارب مكة ركب الأمير أيتمش ومن معه إلى لقائه ، فإذا عدة من قواده مع وزيره قد تقدموه ليحلّفوا له العسكر ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي المرجع السابق « سبعمائة فارس » . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي السلوك للمقريزي 2 / 2 : 331 « مبلغ خمسة آلاف درهم » .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 196 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت