تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأنه لم يلق ركب الحجاج . فكتب بإحضارهما ؛ فلما ورد المرسوم بطلب الشريفين إلى مصر اتفقا وخرجا عن الطاعة ، فشقّ ذلك على السلطان وعزم على إخراج بنى حسن من مكة . وتقدم إلى الأمير أيتمش : أمير مائة مقدم ألف « 1 » ، أن يخرج بعسكر إلى مكة ، وعين معه من الأمراء : الأمير طيدمر الساقي ، والأمير آقبغا آص ، والأمير آق سنقر ، والأمير طرقش [ والأمير ] « 1 » طقتمر الأحمدي ، والأمير طقتمر الصلاحى . وأربعة عشر من مقدمى الحلقة ، وعدة من أعيان أجناد الحلقة . ثم استدعى [ السلطان ] « 2 » الأمير أيتمش بدار العدل ، وقال له بحضرة القضاة : لا تدع في مكة أحدا من الأشراف ، ولا من القواد ، ولا من عبيدهم ، وناد بها : من أقام منهم حلّ دمه ، ثم احرق جميع وادى نخلة ، وألق في نخلها النار حتى لا تدع شجرة مثمرة ولا دمنة عامرة ، وخرّب ما حول مكة من المساكن ، وأخرج حرم الأشراف منها ، وأقم بها بمن معك حتى يأتيك عسكر آخر . فقام في ذلك قاضى القضاة جلال الدين [ محمد ] « 2 » القزويني ووعظ السلطان ، وذكّره بوجوب تعظيم الحرم ، إلى أن استقر الأمر على أن
هامش
( 1 ) أمير مائة مقدم ألف : هي مرتبة حربية يكون في خدمة حاملها مائة مملوك فارس ، ويقدم في الحروب على ألف جندي من أجناد الحلقة ، وكان أصحاب هذه المرتبة أعلى مراتب الأمراء ، وكان بيدهم في أيام المماليك جميع المناصب العليا . ( انظر هامش السلوك للمقريزي 1 / 1 : 239 ) . ( 2 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 2 / 2 : 329 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 195 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت