أموالهم بباب المسجد الحرام ؛ باب إبراهيم . وكان الشريف عطيفة جالسا إلى جانب الأمير خاص ترك أمير الركب ، فصرخ الناس بالأمير ألدمر - وليس عنده علم بما كتب به السلطان إلى الشريف عطيفة ، وكان مع ذلك شجاعا حاد المزاج قوى النفس - فنهض ومعه جماعة من المماليك ، وقد تزايد صراخ الناس ، وأتى الشريف وسبّه وقبض بعض قواده وأخرق به ، فلاطفه الشريف فلم يسكن ، واشتد صياح الناس . فركب الشريف مبارك بن عطيفة في قواد مكة بآلة الحرب ، وركب جند مصر . فبادر خليل ولد الأمير ألدمر ليطفىء الفتنة ، وضرب أحد العبيد ، فرماه العبد بحربة قتله . فلما رأى أبوه ذلك اشتد غضبه وحمل بنفسه لأخذ ثأر ولده . فرمى الآخر بحربة فمات .
ويقال : بل صدف الشريف مبارك بن عطيفة وقد قصد أمير العراق وعليه آلة حربه ، فقال له : ويلك ! ! تريد أن تثير فتنة ؟ وهمّ أن يضربه بالدبوس ، فضربه مبارك بحربة كانت في يده أنفذها من صدره ؛ فخرّ صريعا وقضى اللّه معهما بالشهادة لجماعة آخرين ، منهم مملوك الأمير ألدمر وأمير عشرة يعرف بابن التاجي « 1 » ، وجماعة نسوة وغيرهم من الرجال . فركب أمير الركب عند ذلك ونجا بنفسه . ورمى مبارك ابن عطيفة بسهم في يده فشلّت .
وركب أهل مكة سطح الحرم ورموا الأمير أحمد ومن معه
هامش
( 1 ) والتاجي : هو الأمير ركن الدين بيبرس التاجي ، وإلى القاهرة - كان - وانظر هامش النجوم الزاهرة 9 : 283 .