بالحجارة ، وقد أفرغ نشابه بين يديه هو ومن معه ، ورمى بها / حتى 147 خلص أيضا .
وفرّ أمير ركب العراق ، ودخلت الخيل المسجد الحرام ، وفيهم جماعة من بنى حسن ملبسين غائرين ، واختبط الناس بأسرهم ، وتفرّق الناس وركب بعضهم بعضا ، ونهبت الأسواق ، وقتل من الخلق جماعة ، ومن الحجاج وغيرهم ؛ قتلهم عبيد الأشراف وغوغاء أهل مكة ، ونهبت للناس أموال كثيرة ، وجرت أمور عجيبة ، وصلى الناس الجمعة والسيوف تعمل ، وخرجوا إلى المنزلة والخيل في أثرهم يضربون بالسيوف يمينا وشمالا ، وما وصلوا إلى المنزلة وفي العين قطرة ، ودخل الأمراء بعد الهزيمة إلى مكة لطلب بعض الثأر ، وخرجوا فارين مرّة أخرى ، ثم بعد ساعة جاء الأمراء خائفين ، وبنو حسن وغلمانهم أشرفوا على ثنية كدى من أسفل مكة ، وتحيّر الشريف عطيفة في أمره ، وما زال يداوى الأمر حتى خرج الحجاج بأجمعهم من مكة وأمروا بالرحيل ، وتوجهوا إلى بلادهم ، ولولا [ أن ] « 1 » سلم اللّه كانوا نزلوا عليهم ، ولم يبق من الحجاج مخبر . فوقف [ أمير ] « 2 » المصريين في وجوههم يأمر بالرحيل . فاختبط الناس وجعل أكثر الناس يترك ما ثقل من أحمالهم ، ونهب الحاج بعضهم بعضا .
وكان من غريب الاتفاق أن في يوم الجمعة الذي قتل فيه ألدمر
هامش
( 1 ) إضافة على الأصول .
( 2 ) سقط في الأصول ، والمثبت عن العقد الثمين 3 : 329 ، ودرر الفرائد 304