« سنة ثمان وعشرين وسبعمائة »
فيها كان بمكة رخاء ، بيع فيه القمح كل إردب بأربعين درهما ، والدقيق كل ويبة بثمانية دراهم ، وكان الرخاء أيضا في اللحم والسمن والعسل « 1 » .
وفيها عمّر ابن هلال الدولة الشبابيك الحديد المطيفة بمقام إبراهيم الخليل من جوانبه الأربعة ، وكانت خشبا قبل ذلك ، وجدّد سطح المسجد الحرام وأبوابه ، والمطهرة المعروفة بالناصرية عند باب بنى شيبة ، وأوقفها عن الملك الناصر صاحب مصر ، وأجرى عين جبل ثقبة في مجرى عين بازان ، وجملة المصروف عليها خمسة آلاف درهم .
وزرع بها البطيخ والذرة والخضروات وغيرها ، وامتلأت البرك « 2 » .
وفيها حج بالركب المصري الأمير شهاب الدين أحمد بن المهمندار ، وحج أيضا طقزدمر ، والفخر ناظر الجيش ، وست حدق ، وعملت معروفا كبيرا ، وكانت الوقفة / الجمعة « 3 » . 145
وفيها مات الناخوذة صلاح الدين خضر بن قرامرز الكازروني ، في يوم الاثنين لثلاث بقين من صفر « 4 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 : 273 ، والعقود اللؤلؤية 2 : 51 ، والسلوك للمقريزي 2 / 1 : 303 .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 348 ، 349 ، والسلوك للمقريزي 2 / 1 : 303 ، ودرر الفرائد 302 .
( 3 ) السلوك للمقريزي 2 / 1 : 303 ، ودرر الفرائد 302 .
( 4 ) العقد الثمين 4 : 318 برقم 1134 وفي هامشه « الناخوذة هو ربان السفينة » .