سماها ، قال فما هو إلا أن طرحنا ذلك في البئر وكأن من أخذ بيدي وأوقفنى على مكان وقال : احفرواها هنا . فحفرنا فإذا بالماء يموج في ذلك الموضع وإذا طريق منقورة في الجبل يمر تحتها الفارس بفرسه ، فأصلحناها فجرى الماء فيها يسمع خريره ، فلم يكن إلا نحو أربعة أيام وإذا بالماء بمكة ، وأخبرنا من حول البئر أنهم لم يكونوا يعرفون في البئر ماء يردونه ، فما هو إلا أن امتلأت وصارت موردا « 1 » .
وفيها قدم السيد رميثة إلى الديار المصرية ، وكان السيد عطيفة [ منفردا ] « 2 » بإمرة مكة فوصل إليه مرسوم من السلطان بتبطيل مقام الزيدية ، والإنكار عليه في ذلك ، وفي أمور حدثت بمكة ، فدخل السيد عطيفة المسجد عند وصول المرسوم وأخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا ، ونادى بالعدل في البلاد ، وحصل بذلك سرور عظيم للمسلمين « 3 » .
وفيها حج أرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر ، وولده ناصر الدين محمد « 4 » ، وأبو الحسن أحمد [ بن ] « 5 » الفقيه على الجنيد بن الفقيه أحمد بن محمد بن منصور بن الجنيد .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 4 : 320 - 322 ، وشفاء الغرام 1 : 349 ، 350 ، ودرر الفرائد 300 - 302 . وانظر البداية والنهاية 14 : 123 ، والسلوك للمقريزي 2 / 1 : 274 ، 275 .
( 2 ) سقط في الأصول والمثبت عن العقد الثمين 6 : 98 .
( 3 ) وانظر البداية والنهاية 14 : 123 ، 124 ، ودرر الفرائد 300 .
( 4 ) السلوك للمقريزي 2 / 1 : 277 ، 279 . وأضاف البداية والنهاية 14 :
124 « وزوجته بنت السلطان » .
( 5 ) إضافة عن العقود اللؤلؤية 2 : 45 وفيه « مات في يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى سنة 727 ه .