تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أنت يا ابن الزبير ؟ فقال بعد أن حمد اللّه تعالى : قد فهمت الذي ذكرت به النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو فوق ما ذكرت وفوق ما وصفت ، وفهمت ما ذكرت به أبا بكر وعمر ، وقد وفقت وأصبت ، وفهمت الذي ذكرت به عثمان ، وإني لا أعلم مكان أحد من خلق اللّه اليوم أعلم بابن عفان وأمره منى ، كنت معه حيث نقم [ القوم ] « 1 » عليه واستعتبوه فلم يدع [ شيئا ] « 2 » إلا أعتبهم ، ثم رجعوا إليه بكتاب لهم يزعمون أنه كتبه يأمر فيه بقتلهم ، فقال لهم : ما كتبته ، فإن شئتم فهاتوا بينتكم ، وإن لم يكن لكم بينة حلفت لكم . فو اللّه ما جاءوه ببيّنة ولا استحلفوه ، ووثبوا عليه فقتلوه ، وقد سمعت ما عبته به « 3 » ، فليس كذلك بل هو لكل خير أهل ، وأنا أشهدكم ومن حضرني أنى ولىّ لابن عفان وعدو لأعدائه . فقالوا : برئ اللّه منك . قال : بل برئ اللّه منكم . وتفرّق القوم . وأمر ابن الزبير بالخصاص التي كانت حول الكعبة فهدمت ، وبالمسجد فكنس ما كان فيه من الحجارة والدماء ، فإذا الكعبة حيطانها قد مالت من حجارة المنجنيق ، وهي متوهنة ترتجّ من أعلاها إلى أسفلها ، فيها أمثال جيوب النساء من حجارة المنجنيق ، وإذا الركن قد أسود واحترق ، وتفارق من الحريق ثلاث فرق ، ينظر إلى
هامش
( 1 ) إضافة عن تاريخ الطبري 7 : 56 . ( 2 ) إضافة عن المرجع السابق ، والكامل لابن الأثير 4 : 70 . ( 3 ) في الأصول « ما عنيته به » والمثبت عن المرجعين السابقين .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 67 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت