ويقال سبب الحريق أنه أحرق بعض أهل الشام على باب بنى جمح - والمسجد يومئذ خيام وفساطيط - فمشى الحريق حتى أخذ في البيت « 1 » .
وقيل سبب الحريق أيضا أن أصحاب الحصين بن نمير رموها بالنفط فاحترقت ، واحترق مع الكعبة الحجر الأسود حتى اسودّ لونه ؛ لأن لونه كان مثل لون المقام ، وتصدع الحجر بثلاث فرق ، فانشظت منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل ، فشدّه ابن الزبير بالفضة إلا تلك الشظية من أعلاه .
- بين موضعها في أعلى المكان - وضعفت جدران الكعبة حتى إنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها ، ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها ، وهي مجردة متوهنة من كل جانب . ففزع لذلك أهل مكة وأهل / الشام جميعا ، فتركها ابن الزبير ليراها الناس ليحرضهم على أهل الشام « 2 » .
ولم يزل الحصين بن نمير محاصرا ابن الزبير حتى وصل الخبر إلى مكة بنعي يزيد بن معاوية ليلة الثلاثاء هلال ربيع الآخر ، وبلغ ذلك عبد اللّه بن الزبير قبل الحصين بن نمير ، فعند ذلك أرسل ابن الزبير رجالا من أهل مكة من قريش وغيرهم ، وفيهم عبد اللّه بن خالد بن أسيد ، ورجال من بنى أمية إلى الحصين بن نمير فكلموه
هامش
( 1 ) المرجع السابق 1 : 200 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 4 : 53 .