نجدة بن عامر بن عبد اللّه بن يسار بن المفرح الحنفي في أناس من الخوارج يمنعون البيت ، فسرّ ابن الزبير بمقدمهم ، وأخبرهم أنه على مثل رأيهم من غير تفتيش ، وكان ابن الزبير قد سمّى نفسه العائذ بالبيت ، وخرج ابن الزبير إلى لقاء أهل الشام ، ومعه أخوه المنذر ، فبارز المنذر رجلا من أهل الشام فضرب كل واحد منهما صاحبه ضربة مات فيها ، وكان المنذر يرتجز ويقول :
يأبى الحواريّون إلّا وردا * من يقتل اليوم يزوّد حمدا
وجعل يقاتل يوم قتل ويقول :
لم يبق إلا حسبي وديني * وصارم تلتدّه يميني
وهو على أبى قبيس ، وابن الزبير مختب في المسجد ينظر إليه ويقول : ابن الزبير - وهو لا يسمع رجز المنذر - هذا رجل يقاتل عن حسبه ودينه . فقتل المنذر ، فما زاد عبد اللّه بن الزبير على أن قال : عطب أبو عثمان « 1 » .
ثم حمل أهل الشام عليهم حملة انكشف أصحاب عبد اللّه منها ، وعثرت بغلة عبد اللّه فقال : تعسا . ثم نزل فصاح بأصحابه ، فأقبل إليه المسور بن مخرمة بن نوفل الزّهرى « 2 » ، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف « 3 » ، فقاتلوا فقتلوا جميعا . وقيل إن المسور
هامش
( 1 ) العقد الثمين 7 : 283 .
( 2 ) العقد الثمين 7 : 197 .
( 3 ) المرجع السابق 7 : 205 .