« سنة اثنتين وستين »
فيها كتب عبد اللّه بن الزبير إلى يزيد بن معاوية يذمّ أمير مكة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ويقول : إنه رجل أخرق ، لا يتجه لرشد ، ولا يرعوى لعظمة الحليم ، فلو بعثت رجلا سهل الخلق رجوت أن يسهّل من الأمور ما استوعر منها ، وأن يجتمع ما تفرق .
فعزل يزيد الوليد وولى عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، وهو فتى غرّ حدث ، لم يجرّب الأمور ولم تحنّكه السنّ ، لا يكاد ينظر في شئ من سلطانه ولا علمه « 1 » .
فحج بالناس عثمان كذا قال سبط ابن الجوزي « 2 » ، وقال :
ولم يمكنه ابن الزبير من دخول مكة ، ويقال إن الذي حج بالناس الوليد بن عتبة كذا قال ابن الأثير « 3 » .
* * *
« سنة ثلاث وستين »
فيها عزل يزيد بن معاوية عثمان بن محمد بن أبي سفيان حيث
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 3 ، 4 ، والكامل لابن الأثير 4 : 44 ، وشفاء الغرام 2 : 168 .
( 2 ) قاله أيضا ابن حبيب في المحبر 21 ، وابن كثير في البداية والنهاية 8 :
216 .
( 3 ) الكامل 4 : 48 ، وتاريخ الطبري 7 : 5 .