تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

« سنة اثنتين وستين »

فيها كتب عبد اللّه بن الزبير إلى يزيد بن معاوية يذمّ أمير مكة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ويقول : إنه رجل أخرق ، لا يتجه لرشد ، ولا يرعوى لعظمة الحليم ، فلو بعثت رجلا سهل الخلق رجوت أن يسهّل من الأمور ما استوعر منها ، وأن يجتمع ما تفرق . فعزل يزيد الوليد وولى عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، وهو فتى غرّ حدث ، لم يجرّب الأمور ولم تحنّكه السنّ ، لا يكاد ينظر في شئ من سلطانه ولا علمه « 1 » . فحج بالناس عثمان كذا قال سبط ابن الجوزي « 2 » ، وقال : ولم يمكنه ابن الزبير من دخول مكة ، ويقال إن الذي حج بالناس الوليد بن عتبة كذا قال ابن الأثير « 3 » . * * *

« سنة ثلاث وستين »

فيها عزل يزيد بن معاوية عثمان بن محمد بن أبي سفيان حيث
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 3 ، 4 ، والكامل لابن الأثير 4 : 44 ، وشفاء الغرام 2 : 168 . ( 2 ) قاله أيضا ابن حبيب في المحبر 21 ، وابن كثير في البداية والنهاية 8 : 216 . ( 3 ) الكامل 4 : 48 ، وتاريخ الطبري 7 : 5 .