جلدة ؛ فمات تحت السّياط ، وأمر به عبد اللّه فصلب . وقيل بل صحّ من هذا الضرب ، ثم مرّ به عبد اللّه بن الزبير بعد إخراجه من السجن ، فرآه جالسا بفناء مجلسه فقال : ألا أراه حيّا ؟ فأمر به فسحب إلى السجن ، فلم يبلغه حتى مات . فأمر به عبد اللّه فطرح في شعب الجيف - وهو الموضع الذي صلب فيه عبد اللّه بعده .
وفيها حج بالناس عامل مكة والمدينة عمرو بن سعيد بن العاص الأموي « 1 » ، وقيل الوليد بن عقبة « 2 » ، وقال سبط ابن الجوزي في / مرآته : وقيل حج بالناس يحيى بن سعيد نيابة عن أخيه عمرو ولم يذكر غيره .
* * *
« سنة إحدى وستين »
فيها لما بلغ ابن الزبير قتل الحسين « 3 » بن علي رضى اللّه عنه قام في الناس فعظّم قتله ، وعاب أهل الكوفة خاصة ، وأهل العراق عامة ، فقال بعد حمد اللّه تعالى والصلاة على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم : إن أهل العراق غدر فجر إلا قليلا ، وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 226 ، ومروج الذهب 4 : 398 ، والكامل لابن الأثير 4 : 19 ، والبداية والنهاية 8 : 171 .
( 2 ) المحبر 21 .
( 3 ) وانظر في مقتل الحسين رضى اللّه عنه تاريخ الطبري 6 : 227 - 271 ، ومروج الذهب 3 : 70 - 72 ، ومقاتل الطالبيين 95 - 123 ، والكامل لابن الأثير 4 : 20 - 40 والبداية والنهاية 8 : 149 - 211 .