تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وأرسل عبد اللّه بن الزبير عبد اللّه بن صفوان بن أمية فيمن معه من أهل مكة ممن اجتمع إليه نحو أنيس ، وعقد لهم لواء ، وأخذ بهم من أسفل مكة ، فلم يشعر أنيس إلا بالقوم - وكان على عسكر عمرو - فالتقوا فقتل أنيس ، وأجهز على جريحهم « 1 » ، وركب مصعب بن عبد الرحمن بن عوف في طائفة إلى عمرو فلقوه ، فانهزم عن عمرو أصحابه والعسكر أيضا ، ودخل عمرو بن الزبير دار [ ابن ] « 2 » علقمة ، فأتاه أخوه عبيدة فقال : يا أخي أنا أجيرك من عبد اللّه وجاء به أسيرا والدم يقطر على قدميه ، فقال : إني قد أجرت عمرا ، فقال عبد اللّه : أتجير من حقوق الناس ؟ ! هذا ما لا يصلح ، وما أمرتك أن تجير هذا الفاسق المستحلّ لحرمات اللّه ، وأما حقي فنعم ، وأما حق الناس فلا ؛ فيقتصّ منه لمن آذاه بالمدينة . وقال : من كان يطلبه بشئ فليأت . وأقاد عبد اللّه من أخيه عمرو لكل من ضربه إلا المنذر بن الزبير وابنه فإنهما أبيا أن يستقيدا . وكان الرجل يأتي فيقول : قد نتف أشفارى . فيقول له : قم فانتف أشفاره . وجعل الرجل يقول : قد نتف لحيتي . فيقول : قم انتف لحيته . وكان يقيمه كل يوم ويدعو الناس للقصاص ، فقام مصعب ابن عبد الرحمن فقال : قد جلدنى مائة جلدة . فأمر به فضربه مائة
هامش
( 1 ) في الأصول « حربهم » والمثبت عن الكامل لابن الأثير 4 : 8 ، والعقد الثمين 6 : 381 . ( 2 ) سقط في الأصول والمثبت عن الكامل لابن الأثير 4 : 8 ، والبداية والنهاية 8 : 149 .