وصادف في المسجد الحرام مواضع قد تهدّمت ، فأطلق / ثلاثين ألف دينار أنفق بعضها فيها ، وأخذ الباقي الأمير محمد بن أبي هاشم .
وأجرى الماء من عرفات إلى مكة في قنى كانت عملتها زبيدة .
ووجد البيت عريانا منذ سنين فكساه ثيابا بيضا من عمل الهند كانت معه لذلك .
وفضض الميزاب وقال : لو أنى [ علمت ] « 1 » إذا عملته ذهبا سلم لعملته .
وتصدق في الحرمين بمال جزيل ، وأعطى فقراء مكة والمدينة جراية لمدة سنة - وقيل كان ذلك من سلطان شاه ؛ نذر للّه أن يفعل ذلك [ مقابلة ] « 1 » سلامة نظره بعد الكحل ، وإفلاته من الحبس ، وسلامة أخوته من الكحل .
وفيها كسيت الكعبة من الديباج الأصفر ، عملها صاحب الهند السلطان محمود بن سبكتكين ، ثم ظفر بها نظام الملك وزير السلطان ملك شاه السلجوقى فأرسل بها إلى مكة ، وجعلت فوق الكسوة التي كساها لها أبو النصر الإستراباذى « 2 » .
وفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوي « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 3 : 261 ، 262 .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 122 ، والنجوم الزاهرة 5 : 95 .
( 3 ) درر الفرائد 256 .