« سنة ست وستين وأربعمائة »
فيها أرسل المستنصر العبيدي رسولين إلى مكة إلى محمد بن أبي هاشم فقبّحا عليه خطبته للخليفة العباسي والسلطان ألب أرسلان ، وبذلا له مالا على قطع الخطبة لهما ، فلم يلتفت إليهما وأقصاهما ؛ لأنه كان وصل إليه ولأصحابه صحبة السّلّار من المال ما ملأ عينيه وقلبه ، وأخذ السلار من الحاج الذين اتبعوه دنانير فدفعها إليه وإلى العبيد « 1 » .
وفيها قدم مكة الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرم أبو النصر إبراهيم بن محمد بن علي الإستراباذى ، وصنع بمكة وظاهرها مآثر حسنة ، منها أنه عمّر المسجد الذي أحرمت منه عائشة رضى اللّه عنها بالتنعيم لما حجت ، وهو المسجد المعروف بمسجد الهليلجة - بشجرة كانت فيه سقطت من سنين قريبة - [ واسمه مكتوب بذلك في حجر في جدار المسجد الشامي ، ونص المكتوب في الحجر بعد البسملة : أمر بعمارة مسجد عائشة أم المؤمنين رضى اللّه عنها بأمر منه الرئيس الأجل السيد فخر الرؤساء مغيث الحرمين أبو النصر إبراهيم بن محمد بن علي ] « 2 » في شهر رجب منها عنه وعن أخيه ذي المحاسن أبى مسعود على [ بن محمد بن علي ، تقبّل اللّه عملهما ، وبلغهما في الدارين أملهما ، وشكر سعيهما ، ولا قطع من الحرمين أثرهما ] « 2 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 1 : 441 ، 442 .
( 2 ) سقط في الأصول والمثبت عن العقد الثمين 3 : 261 .