تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الفسيفساء الذي تحت سقف الكعبة ، وغسل الفسيفساء بماء الورد وحماض الأترج ، ونقض ما كان من الأصباغ المزخرفة على السقف ، وعلى الإزار الذي دون السقف فوق الفسيفساء ، ثم ألبسه ثيابا قباطية أخرجها إليه الحجبة مما عندهم في خزانة الكعبة ، وألبس تلك الثياب ذهبا رقيقا ، وزخرفه بالأصباغ . وكانت عتبة باب الكعبة السفلى قطعتين من خشب الساج قد رثتا ونخرتا من طول « 1 » الزمان عليهما ، فأخرجهما وصيّر مكانهما قطعة من خشب الساج ، وألبسها صفائح فضة من الفضة التي كانت في الزاويتين التي صيّر مكانهما ذهبا ، ولم يقلع في ذلك بابا الكعبة ، وحرّفا فأزيلا شيئا يسيرا وهما قائمان منصوبان ، وكان في الجدر الذي في ظهر الباب يمنة من دخل الكعبة رزة وكلاب من صفر يشد به إذا فتح بذلك الكلاب لئلا يتحرك عن موضعه ، فقلع ذلك الصفر وصيّر مكانه فضة ، وألبس ما حول باب الدرجة فضة مضروبة . وكان الرخام الذي قدم به معه إسحاق رخاما يسمى المسير ، غير مشاكل لما كان على جدرات الكعبة من الرخام ، فشقه وسواه ، وقلع ما كان على جدرات المسجد الحرام في ظهر الصناديق التي يكون فيها طيب الكعبة وكسوتها من الرخام ، وقلع الرخام الذي كان على جدر المسجد الذي بين باب الصفا وبين باب السّمّانين ، واسم ذلك
هامش
( 1 ) في الأصول « هول » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 305 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 319 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت