فأمره أمير المؤمنين أن يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب « 1 » ، وينزه المقام عن ذلك ويعظم .
وعمل إسحاق الذهب على زاويتى الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبّسا ، وكسر الذهب الذي كان على الزاويتين الباقيتين وأعاد عمله ، فصار ذلك أجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ثابتة « 2 » ، وعمل منطقة من فضة وركبها فوق إزار الكعبة في تربيعها ، كلها منقوشة مؤلفة جليلة ثابتة « 2 » ، يكون عرض المنطقة ثلثي ذراع ، وعمل طوقا من ذهب منقوشا متصلا بهذه المنطقة ، فركبه حول الجزعة التي تقابل من دخل من باب الكعبة فوق الطوق المذهب القديم الذي كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك ، وكره أن يقلع ذلك الطوق الأول لكسر خفىّ في الجزعة ، فتركه على حاله لئلا يحدث في الجزعة حادث ، وقلع الرخام المتزايل من جدرات الكعبة - وكان يسيرا ؛ رخامتين أو ثلاثة - وأعاد نصبه كله بجص صنعاوى كان كتب فيه إلى عامل صنعاء فحمل إليه ، منه جص مطبوخ صحيح غير مرقوق اثنا عشر حملا ، فدقه ونخله وخلطه بماء زمزم ، ونصب به هذا الرخام . وفي أعلى هذه المنطقة الفضة رخام منقوش محفور ، فألبس ذلك الرخام ذهبا رقيقا من الذهب الذي يتخذ للسقوف / ، فصار كأنه شبكة « 3 » مضروبة عليه إلى موضع
هامش
( 1 ) في الأصول « الكتاب » والمثبت عن المرجع السابق .
( 2 ) كذا في الأصول . وفي أخبار مكة 1 : 304 « ناتئة » .
( 3 ) كذا في الأصول . وفي أخبار مكة 1 : 305 « سبيكة » .