عفت ودرست ، وكانت الجمرة زائلة عن موضعها ؛ أزالها جهّال الناس برميهم الحصى ، وغفل عنها حتى أزيلت « 1 » عن موضعها شيئا يسيرا منها من فوقها ، فردّها إلى موضعها الذي لم تزل عليه ، وبنى من ورائها جدارا أعلاه عليها ، ومسجدا متصلا بذلك الجدار ؛ لئلا يصل إليها من يريد الرمي من أعلاها ، وإنما السنة لمن أراد الرمي أن يقف من تحتها من بطن الوادي ، فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه من بعده ، وفرغ من البرك وأحكم عملها .
وعمل الفضة على كرسي / المقام ، مكان الرصاص الذي عليه ، واتخذ له قبة من خشب الساج ومقبوّة الرأس بضباب لها من حديد ، ملبسة الداخل بالأدم ، وكانت القبة قبل ذلك مسطحة .
وأمر « 2 » عامل مكة بكتاب لأمير المؤمنين يقرأ « 2 » فجلس خلف المقام وأقام « 3 » كاتبه قائما على الصندوق يقرأ الكتاب « 3 » ، فأعظم ذلك المسلمون إعظاما شديدا وأنكروه أشد النكرة « 4 » ، وخاف الحجبة أن يعود لمثلها ، فرفعوا في ذلك رقعة إلى أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي أخبار مكة 1 : 303 « أزيحت » .
( 2 ) كذا في ت . وفي م وأخبار مكة للأزرقى 1 : 304 « وكان العامل بمكة قد أمر بكتاب يقرأ لأمير المؤمنين » .
( 3 ) في ت « كتابه قائما على الصندوق ، وأقام رجلا يقرأه » والمثبت عن م وأخبار مكة 1 : 304 .
( 4 ) كذا في م وأخبار مكة للأزرقى 1 : 304 . وفي ت « النكران » .