تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يكون من البناء وأحكمه ، فسأل الحجبة : هل يجوز التكبير داخل الكعبة ؟ قالوا : نعم . فكبّر وكبّر من / حضره داخل الكعبة جميعا ، وسجدوا للّه شكرا ، وقام إسحاق بن سلمة بين باب الكعبة فأشرف على الناس وقال : يا أيها الناس احمدوا اللّه سبحانه على عمارة بيته ؛ فإنا لم نجد فيه من الحدث ما كتب به إلى أمير المؤمنين ، بل وجدنا الكعبة وجدراتها وإحكام بنائها وإتقانها على أتقن ما يكون . وابتدأ إسحاق بن سلمة عمل الذهب والفضة والرخام في الدار المعروفة بخالصة ؛ في دار الخزانة عند الحناطين . وصار إلى منى فأمر بعمل ضفيرة تتخذ لتردّ سيل الجبل عن المسجد ودار الإمارة ، فاتخذ هناك ضفيرة [ عريضة ] « 1 » مرتفعة السمك وأحكمها بالحجارة والنورة والرماد ، فصار ما ينحدر من السيل يتسرّب في أصل الضفيرة من خارجها ، ويخرج إلى الشارع الأعظم بمنى ، ولا يدخل المسجد ودار الإمارة منه شئ ، وصار ما بين الضفيرة والمسجد - وهو عن يسار الإمام - رفقا للمسجد وزيادة في سعته . ثم هدم المسجد وما كان من دار الإمارة متهدّما وأعاد بناءه ، ورمّ ما كان مسترمّا ، وأحكم العقبة وجدرانها ، وأصلح الطريق التي سلكها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من منى إلى الشعب - ومعه العباس بن عبد المطلب - الذي يقال له شعب الأنصار الذي أخذ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم البيعة على الأنصار . وكانت هذه الطريق قد
هامش
( 1 ) إضافة عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 303 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 316 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت