تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولما صدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه من منى أناخ بالأبطح . ثم كوّم كومة من البطحاء ، ثم ألقى عليها طرف ثوبه فاستلقى ، ومدّ يده إلى السماء فقال : اللهم ضعفت قوتى ، وكبر سنّى ، ورقّ عظمى ، وانتشرت رعيّتى ؛ فاقبضني إليك غير مضيّع ولا مفرّط ولا مفتون . ثم رجع إلى المدينة ، فما انسلخ ذو الحجّة ، حتى قتل رضى اللّه عنه « 1 » ، وبويع عثمان بن عفان رضى اللّه عنه . وفيها أذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم فحججن « 2 » ، فلما ارتحل عمر من المحصّب من آخر الليل أقبل رجل يشير فقال : قالت عائشة رضى اللّه عنها [ : سمعت رجلا على راحلته يقول ] « 3 » - وأنا أسمع - : أين كان عمر أمير المؤمنين نزل ؟ قالت : فقال له قائل / - وأنا أسمع - : هذا كان منزله ، وأناخ في منزل عمر رضى اللّه عنه ، ثم رفع عقيرته يتغنى فقال في ذلك :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 : 334 - 342 ، وتاريخ الطبري 5 : 33 - 38 ، والكامل لابن الأثير 3 : 20 - 22 ، وصفة الصفوة 1 : 287 - 292 ، والبداية والنهاية 7 : 137 ، والمختصر في أخبار البشر 1 : 164 ، 165 ، وتاريخ الخلفاء 131 - 134 ، وتاريخ الخميس 2 : 248 - 250 . ( 2 ) الاستيعاب 3 : 1158 ، والبداية والنهاية 7 : 138 ، والنجوم الزاهرة 1 : 77 ، والذهب المسبوك 17 . ( 3 ) إضافة عن طبقات ابن سعد 3 : 333 ، وتاريخ الخلفاء 144 .