وجدد / أنصاب الحرم « 1 » .
وكلم أهل مكة عثمان رضى اللّه عنه أن يحوّل الساحل من الشّعيبة - ساحل مكة القديم في الجاهلية - إلى ساحلها اليوم وهو جدّة ، وقالوا : جدة أقرب إلى مكة وأوسع . فخرج عثمان رضى اللّه تعالى عنه إلى جدة ورأى موضعها ، فحوّل الساحل إليها ، ودخل البحر واغتسل فيه ، وقال : إنه مبارك . وقال لمن معه : ادخلوا ولا يدخله أحد إلا بمئرز ، ثم خرج من جدة على طريق يخرجه على عسفان ، ثم مضى إلى الجار « 2 » فأقام بها يوما وليلة ثم انصرف إلى المدينة « 3 » .
وحج في هذه السنة أيضا بالناس « 4 » .
* * *
« سنة سبع وعشرين »
فيها حج بالناس أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 2 : 129 ، وتاريخ الطبري 5 : 247 ، والكامل لابن الأثير 3 : 36 .
( 2 ) الجار : مدينة على ساحل بحر القلزم ( البحر الأحمر ) من موازاة المدينة وبينهما يوم وليلة ، وهي مرفأ للسفن من مصر والحبشة وعدن والصين وسائر بلاد الهند ، وشرب أهلها من عين يليل . ( معجم البلدان لياقوت )
( 3 ) انظر الجواهر المعدة في فضائل جدة مخطوط بمكتبة الحرم المكي رقم 27 دهلوى 13 .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 47 والبداية والنهاية 7 : 151 .
( 5 ) تاريخ الطبري 5 : 51 ، والكامل لابن الأثير 3 : 39 .