تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إبلا لنا . فركب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنهما على حمارين لهما ، وخرجا من مكة ، وأسرعا السير إلى أراك عرفة ، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه ، فإذا هما به في طمرّين من صوف أبيض ، قد صف قدميه يصلى إلى الشجرة ، وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده ، وألقى يديه على صدره ، والإبل حوله ترعى . قال عمر لعلى رضى اللّه عنهما : يا أبا الحسن ، إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو ، وهذه صفته . ثم نزلا عن حماريهما [ وشدّا بهما ] « 1 » إلى أراكة ، ثم أقبلا إليه يريدانه . فلما سمع أويس حسّهما أوجز في صلاته ، ثم تشهّد وسلم . وتقدما إليه فقالا له : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فقال أويس : وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته . فقال عمر : من الرجل ؟ قال : راعى إبل وأجير للقوم . فقال عمر رضى اللّه عنه : ليس عن الرعاية أسألك ، ولا عن الإجارة ، إنما أسألك عن اسمك ، فمن أنت يرحمك اللّه ؟ فقال : أنا عبد اللّه وابن أمته . فقالا : قد علمنا أن كل من في السماوات والأرض عبيد اللّه ، وإنّا نقسم عليك بحقّ الحرم والمسجد المعظم إلا أخبرتنا باسمك الذي سمّتك به أمك . قال : يا هذان ما تريدان إلىّ ؟ أنا أويس بن عبد اللّه . فقال عمر رضى اللّه عنه : اللّه أكبر ، نحب أن توضح لنا عن شقّك الأيسر . قال : وما حاجتكما إلى ذلك ؟ فقال له على رضى اللّه عنه : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصفك لنا ،
هامش
( 1 ) إضافة عن حلية الأولياء 2 : 82 .