تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بقوارير الغالية فجعلوا يفرغونها على جدار الكعبة من خارجها من جوانبها كلها ، وعبيد الكعبة قد تعلقوا « 1 » في البكار التي تخاط عليها ثياب الكعبة / ويطلون بالغالية جدرانها من أسفلها إلى أعلاها من جوانبها كلها ، ثم أفرغ عليها ثلاث كساو من قباطى وخزّ وديباج ، والمهدى قاعد على ظهر المسجد مما يلي دار الندوة ينظر إليها وهي تطلى بالغالية ، وحين كسيت . ويقال إنه لم يخفّف عنها من كسوتها شئ حتى كان سنة مائتين كما سيأتي « 2 » . وقسم المهدى في الحرمين أموالا عظيمة إلى الغاية ، يقال إنها ثلاثون ألف ألف درهم ، وصل بها من العراق ، وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر ، ومائتا ألف دينار وصلت إليه من اليمن ، [ وفرق ] « 3 » مائة ألف ثوب وخمسين ألف . وأمر أن يزاد في أعلى المسجد ، ويشترى ما كان في ذلك الموضع من الدور ، وخلف الأموال وأمر بذلك قاضى مكة الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن العاصي المخزومي « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصول « وقد خرطوا » والمثبت عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 263 ، والإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 99 . ( 2 ) زاد الأزرقي في أخبار مكة 1 : 263 ، 264 « وكثرت الكسوة أيضا عليها جدا فجردها حسين بن حسن الطالبي . . . وكان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم يوم السبت سنة مائتين » . ( 3 ) إضافة عن تاريخ الطبري 9 : 337 ، والكامل لابن الأثير 6 : 18 ، تاريخ الخميس 2 : 330 ، وانظر الذهب المسبوك 42 - 45 . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 2 : 74 .
إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 205 | عمر بن محمد ابن فهد / فهيم محمد شلتوت