ومن مالىء عينيه من شئ غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى /
يسحّبن أذيال المروط بأسوق * خدال إذا ولّين أعجازها روا
أوانس يسلبن الحليم فؤاده * فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى
فلم أر كالتّجمير منظر ناظر * ولا كليالى الحجّ أفتنّ ذا هوى « 1 »
قال : نعم . قال سليمان بن عبد الملك : واللّه لم يشهد الحج العام مع الناس ، أما واللّه لو اهتممت بحجّك لم تنظر إلى شئ غيرك ، فإذا لم تفلت الناس منك في هذه الأيام فمتى يفتلون ؟ ثم أمر بنفيه إلى الطائف ، فقال : يا أمير المؤمنين أو خير من ذلك ؟
قال : ما هو ؟ قال : أعاهد اللّه عزّ وجل ألّا أعود لمثل هذا الشعر ، ولا أذكر النساء في شعر أبدا ، وأجدّد توبة على يدك ، قال :
أو تفعل ؟ قال : نعم . فعاهد اللّه على توبته وخلّاه « 2 » .
ورأى سليمان بن عبد الملك الناس في الموسم فقال لعمر بن عبد العزيز : ما ترى هذا الخلق الذي لا يحصى عدده إلا اللّه تعالى ، ولا يسع رزقهم غيره ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هؤلاء
هامش
( 1 ) الأغانى 9 : 67 ، 68 مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) المرجع السابق .