تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ابن عبد الملك : كيف كان بناء الكعبة حين بناها ابن الزبير ؟ فأشار له عمر بن عبد العزيز إلى ما كان ابن الزبير فعل ، وأنه جعل لها بابين ، وأدخل الحجر في البيت . فقال سليمان : ليت أن أمير المؤمنين - يعنى أباه - كان ولّى ابن الزبير ما تولّى من ذلك . فقال له عمر بن عبد العزيز : أما إني سمعته يقول ليت أنى تركت ابن الزبير وما تحمّل . قال سليمان : أنت سمعته يقول ذلك ؟ قال : نعم . ثم التفت إلى محمد بن كعب القرظي فقال : كم طولها ؟ قال : سبعة وعشرون ذراعا . قال : وعلى ذلك كانت ؟ قال : لا . قال : فكم كانت على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : ثمانية عشر ذراعا . قال : فمن زاد فيها ؟ قال : ابن الزّبير . قال سليمان : لولا أمر كان أمير المؤمنين فعله لأحببت أن أردّها على ما بناها ابن الزبير ، علىّ بحجاب البيت . فدخل هو وعمر بن عبد العزيز ، ومحمد بن كعب القرظي ، فجعل سليمان ينظر إلى ما فيها من الحلى ، فقال لمحمد بن كعب : ما هذا ؟ قال : يا أمير المؤمنين أقرّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة ، ثم أقرّه الولاة بعده ؛ أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، ومعاوية رضى اللّه عنهم . قال : صدقت « 1 » . واجتمع الخليفة سليمان بعمر بن أبي ربيعة بعد أن أرسل إليه ، وخاطبه عمر يا أمير المؤمنين ، قال : أنت القائل : -
وكم من قتيل لا يباء به دم * ومن غلق رهنا إذا ضمّه منى
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 220 ، 221 ، وانظر الذهب المسبوك 32 .