سكتوا ؛ فصلوا بين التكبير بسكتة ، فيكون ذلك إعلاما للناس أن الطواف على انقضاء ، فيتهيأ من في الحجر ومن في جوانب / المسجد من مصلّ وغيره فيخفف صلاته ، ثم يعود الطائفون بالتكبير حتى يفرغوا من السبع . ثم يقوم مناد فينادى : الصلاة رحمكم اللّه . ولا تنقضى صلاتهم حتى يطلع الفجر ، وكان على جبل أبى قبيس رئية يرقب طلوع الفجر للمسحرين ، فإذا بان له نادى : أمسكوا رحمكم اللّه .
وكان عطاء بن رباح ، وعمرو بن دينار ونظراؤهم من العلماء يحضرون ذلك فلا ينكرونه . وشهود قيام رمضان بمكة يزيد في الإيمان . ومن الغرائب أن أئمة الأمصار يأخذون الأجر على القيام بالناس في رمضان ، ومن أراد أن يقوم بالناس في رمضان بمكة أعطى الأجر بنى شيبة وغيرهم من سدنة المسجد على ذلك .
وكان خالد أوّل من استصبح في المسجد الحرام حول الكعبة ، وجعل مصباح زمزم مقابل الركن الأسود في خلافة عبد الملك بن مروان ، وفي ليلة هلال المحرم ، وبين الصفا والمروة في خلافة سليمان بن عبد الملك في الحج ، وفي رجب « 1 » .
وأوّل من أدار الصفوف حول الكعبة « 2 »
وكان الرجال والنساء يطوفون معا مختلطين حتى ولى مكة
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 287 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 184 ، والعقد الثمين 4 : 272 .