تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
من الصلاة عليه ، وقال : إنما أمر أمير المؤمنين بدفنه . والذي ذكره مسلم في صحيحه أن عبد اللّه بن الزبير ألقى في مقابر اليهود « 1 » . وسار الحجاج إلى المدينة ، واستعمل على مكة رجلا من خزاعة ، وكان عبد الملك قد استعمل الحجاج على الحرمين ، فأقام بالمدينة شهرا أو شهرين ثم عاد إلى مكة . وفيها - أو في التي قبلها - قدم ابن الحنفية من الطائف إلى مكة فنزل شعب آل أبي طالب ، فطلبه الحجاج ليبايع لعبد الملك ، فامتنع حتى يجتمع الناس . فلما قتل ابن الزبير كتب ابن الحنفية مع أبي عبد اللّه الجدلي إلى عبد الملك يطلب منه الأمان له ولمن معه . وبعث إليه الحجاج يأمره بالبيعة ، فأبى ، وقال : قد كتبت إلى عبد الملك فإذا جاءني جوابه بايعت . وكان عبد الملك كتب إلى الحجاج يوصيه بابن الحنفية فتركه ، فلما قدم رسول ابن الحنفية - وهو أبو عبد اللّه الجدلي - ومعه كتاب عبد الملك بأمانه وبسطة أمله وتعظيم حقه حضر عند الحجاج وبايع لعبد الملك بن مروان ، وقدم الشام ، وطلب منه ألا يجعل للحجاج عليه سبيلا ، فأزال حكم الحجاج عنه « 2 » . وفيها قتل عبد اللّه بن مطيع بن الأسد العدوي بحجر المنجنيق « 3 » .
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 4 : 149 ، والبداية والنهاية 8 : 341 ، وصحيح مسلم في فضائل الصحابة باب كذاب ثقيف ومبيرها 4 : 1971 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 4 : 106 . ( 3 ) العقد الثمين 5 : 287 برقم 1641 .