تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

« سنة أربع وسبعين » « 1 »

فيها كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان أن أبا خبيب عبد اللّه بن الزبير زاد في البيت ما ليس منه وأحدث فيه بابا آخر . فكتب إليه عبد الملك : أن يسد بابها الغربى الذي كان فتحه ابن الزبير ، واهدم ما كان زاد فيها من الحجر ، واكبس أرضها بالحجارة التي تفضل من أحجارها على ما كانت عليه في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فهدم الحجاج منها ستة أذرع وشبرا مما يلي الحجر وبناها على أساس قريش الذي كانت استقصرت عليه ، وكبس أرضها بالحجارة التي فضلت من أحجارها ، وسد الباب الغربى الذي كان في ظهرها وما تحت عتبة الباب الشرقي وهو أربعة أذرع وشبر ، وترك سائرها لم يحرك منها شيئا ، فكل شئ فيها بناء ابن الزبير إلّا الجدار الذي في الحجر فإنه بناء الحجاج ، وسدّ الباب الذي في ظهرها ، وما تحت عتبة الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم إلى الأرض ، كل هذا بناء الحجاج ، والدرجة التي في بطنها اليوم ، والبابان اللذان عليها اليوم هما أيضا من عمل الحجاج . فلما فرغ الحجاج من هذا كله وفد بعد ذلك الحارث بن عبد اللّه بن ربيعة المخزومي على عبد الملك بن مروان ، فقال له عبد الملك : ما أظن أن أبا خبيب - يعنى ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها في أمر الكعبة . فقال الحارث : أنا سمعت منها ؛ سمعتها تقول :
هامش
( 1 ) في ت « ثلاث وسبعين » والمثبت من م ويتفق مع المراجع .