قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن قومك استقصروا ولولا حداثة - وروى حدثان - عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه وأعدته على ما كان عليه زمن إبراهيم ، فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلمى / لأريك ما تركوا منه ، فأراها قريبا من سبعة أذرع ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
وجعلت لها بابن موضوعين على الأرض ؛ بابا شرقيا يدخل الناس منه ، وبابا غربيا يخرج الناس منه . قال عبد الملك بن مروان : أنت سمعتها تقول هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، أنا سمعت هذا منها . قال :
فجعل ينكت منكسا بقضيب في يده ساعة طويلة ثم قال : وددت واللّه أنى تركت ابن الزبير وما تحمل من ذلك « 1 » .
وانصرف الحجاج إلى المدينة في صفر من هذه السنة ، وأقام بها ثلاثة أشهر « 2 » .
وفيها اعتمر عبد الملك بن مروان على ما يقال ، ولا يصح « 3 » .
وفيها حج بالناس أمير الحرمين الحجاج بن يوسف الثقفي « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 : 211 ، وتاريخ الطبري 7 : 210 ، والكامل لابن الأثير 4 : 152 ، وشفاء الغرام 1 : 99 ، والجامع اللطيف 92 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 206 .
( 3 ) تاريخ الطبري 7 : 210 ، والكامل لابن الأثير 4 : 155 .
( 4 ) انظر المرجعين السابقين ، ومروج الذهب 2 : 398 ، 399 ، ودرر الفرائد 200 .