وقتل معه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللّه التيمي ، ممن أسلم يوم الحديبية « 1 » .
وماتت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضى اللّه عنهما بعد مصاب ابنها بيسير « 2 » .
وفيها بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر - وقيل بستة أشهر - مات عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما ، ودفن بالحجون في مقبرة المهاجرين . وقال المحب الطبري عن ابن اليقظان / : إنه دفن في حائط أم خرمان « 3 » . قال قلت : هذا الحائط لا يعرف اليوم بمكة ولا حواليها ، وإنما بالأبطح موضع يقال له الخرمانية ، فلعلّه هو ، نسب إلى أم خرمان . وقال غير ابن اليقظان : مات بمكة ودفن بفخ :
وهو موضع قريب من مكة ، وصلى عليه الحجاج بن يوسف الثقفي . وكان سبب موته أن الحجاج أمر بعض أصحابه فضرب ظهر قدمه بزج رمح مسموم ، فمات منها ، وعاده الحجاج في مرضه فقال : من فعل بك هذا ؟ قال : أنت ؛ لأنك أمرت بحمل السلاح في بلد لا يحل حمله فيه .
وفيها حج بالناس أمير مكة الحجاج بن يوسف الثقفي « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 388 برقم 1758 .
( 2 ) الاستيعاب 4 : 1781 ، والعقد الثمين 8 : 177 برقم 3299 .
( 3 ) الاستيعاب 3 : 950 - 953 ، والعقد الثمين 5 : 215 برقم 1588 ، والإصابة 2 : 347 برقم 4834 ، وبلوغ القرى 663 .
( 4 ) مروج الذهب 4 : 398 ، وتاريخ الطبري 7 : 206 ، ودرر الفرائد 200