أنت منعت الجيش والأفيالا * وقد رعوا بمكة الأجبالا
وقد خشينا منهم القتالا * كلّ كريم ماجد بطالا
يمشى يجر المجد والأذبالا * ولا ينال حبّه المحتالا
لم ينبهم أحد بشرّ حالا * وقد لقوا أمرا له معضالا « 1 »
وقال عكرمة العبدري أيضا : -
اللّه ربى ورب الأنفس * أنت حبست الفيل بالمغمّس
وأرسل اللّه سيلا فذهب بأصحاب الفيل فألقاهم في البحر ، وأقام بمكة فلّال من الجيش وعسفاء « 2 » . وبعض من ضمّه العسكر ، فكانوا بمكة يعتملون ويرعون « 3 » لأهل بمكة ، وكان قائد الفيل وسائسه مقعدين يستطعمان الناس « 4 » حيث يذبح المشركون ذبائحهم على إساف ونائلة .
ويقال : بينا عبد المطلب وأصحابه ينتظرون ما يفعل الحبشة - وهم يحملون الفيل على الحرم ويأبى - إذ قال عمرو بن عابد لعبد المطلب : انظر هل ترى شيئا ؟ قال : إني لأرى طيرا يأتي من قبل البحر قطعا قطعا ، وهي أصغر من الحمام . سود الرؤوس حمر الأرجل
هامش
( 1 ) لفظ أحد في الشطر الأول ساقط في الأصول ، وألفاظ الشطر خالية من النقط . ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) العسفاء : الأجراء والعاملون ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) كذا في ت ، م ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 147 . وفي ه « يزرعون » .
( 4 ) وروى عن عائشة أم المؤمنين رضى اللّه عنها قالت : رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان . سيرة النبي لابن هشام 1 : 37 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 149 ، وسبل الهدى والرشاد 1 : 257 ، وتاريخ الخميس 1 : 192 .