وقال - من قصيدة - صيفي بن عامر ، وهو أبو قيس بن الأسلت الخزرجي - وهو جاهلي - يعنى قريشا : -
قوموا فصلّوا ربكم وتعوّذوا * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء مصدّق * غداة أبى يكسوم هادي الكتائب
فلما أجازوا بطن نعمان ردّهم * جنود المليك بين ساف وحاصب
فولّوا سراعا نادمين ولم يؤب * إلى أهله ملحبش غير عصائب « 1 »
وقال أيضا : -
ومن صنعه يوم فيل الحبو * ش إذ كلما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه * وقد كلموا أنفه بالخزم
وقد جعلوا سوطه مغولا * إذا يمّموه قفاه كلم
فأرسل من فوقهم حاصبا * يلفهم مثل لف القزم
تحث على الطير أجنادهم « 2 » * وقد ثأجو كثؤاج الغنم « 3 »
وقال أبو الصلت الثقفي ، وهو جاهلي : -
إنّ آيات ربّنا بيّنات * ما يمارى فيهن إلا كفور
حبس الفيل بالمغمّس حتى * ظل يحبو كأنه معقور
واضعا حلقة الجران كما قط * ر صخر من كبكب محدور « 4 »
هامش
( 1 ) سيرة النبي لابن هشام 1 : 39 ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 155 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 40 / 41 والديوان 69 ، 70 - مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) كذا في الأصول ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 155 ، 156 . وفي سيرة النبي لابن هشام 1 : 38 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 39 ، 40 ، والديوان 90 ، 91 « تحض على الصبر أخبارهم »
( 3 ) ثأجوا : أي صاحوا صياح الغنم . ( لسان العرب )
( 4 ) كذا الأبيات في الأصول ، وأخبار مكة للأزرقى 1 : 156 وانظرها في سيرة -