حمدت « 1 » اللّه لما بثّ طيرا * بظلّ سحابة مرّت علينا
وباتوا كلهم يدعو بحق * كأن قد كان للحبشان دينا
ولم يصب من خثعم والأشعريين أحد .
ولما أصبحت قريش من الغد أصبح عبد المطلب ومن معه على جبالهم فلم يروا أحدا غشيهم ، فبعث عبد المطلب ابنه الحارث - ويقال عبد اللّه - على فرس له سريع ينظر ما لقوا ، فإذا القوم مشدّخون « 2 » جميعا ، فرجع يرفع فرسه ، كاشفا عن فخذه . فلما رأى ذلك أبوه قال : إن ابني أفرس العرب وما كشف عن فخذه إلا بشيرا أو نذيرا . فلما دنا من ناديهم بحيث يسمعهم الصوت قالوا :
ما وراءك ؟ قال : هلكوا جميعا « 3 » . فخرج عبد المطلب وأصحابه فأخذوا أموالهم ؛ فكانت أموال عبد المطلب من ذلك المال . فقال عبد المطلب :
أنت منعت الجيش والأفيالا * وقد رعوا بمكة الأجبالا
وقد خشينا منهم القتالا * وكل آمر لهم معضالا
شكرا وحمدا لك « 4 » وإجلالا
ويقال إن هذه الأبيات قالها عكرمة بن عامر العبدري بزيادة فيها / .
هامش
( 1 ) كذا في ت . وفي م ، ه * حسبت » .
( 2 ) كذا في ت ، م . وفي ه « مشدوخون » .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد 1 : 257 .
( 4 ) في الأصول « ذو الجلالا » ولا يخفى خطؤه ، ولعل الصواب ما ذكر