يوم الأحد الرابع « 1 » منه أخبر بقدومها الباشدور المذكور فسأله بواسطة الباشدور المذكور ، هل تتهيئون « 2 » للركوب فيها عاجلا أو لا بد من مقامها شيئا ما ؟
فأجاب / 17 / على لسانه ترجمانه « 3 » ، أمر هذه الفركاطة إليك وحكمها بيدك فإن شئت أن تسافر الآن أو بعد مضي شهر من الزمان فكبيرها مأمور بذلك ، وبمساعدتك في مرادك ، ومن هنا يعلم اللبيب ويتيقن الفطن الحاذق الأريب ، بحصول السعادة العظمى في هذه الوجهة المباركة الممنونة لفضل الله وكرمه ، لأن المعهود في شأن الباشدور الذي يطلع من الغرب « 4 » لبعض الأجناس أن يقيم بطنجة عدة شهور حتى ترد الفركاطة أو بابور السفر وشتان ما بين ذا وذاك ، هدانا الله وإياك ، ومن باب الفضل دعاني ودعاك ، ثم أجاب الباشدور والترجمان المذكور بعد المفاوضة في ذلك
هامش
( 1 ) 28 ماي عام 1876 م .
( 2 ) في الأصل تتهيوءا - خطأ - .
( 3 ) حول مونجJules Mongeالترجمان الأول بمفوضية فرنسا بطنجة ، يهودي مغربي محمي ، رافق الوزير المفوض الفرنسي بطنجة أثناء زيارته لفاس لتهنئة السلطان الحسن الأول . كما رافق السفير الزبيدي في سفارته إلى أوروبا ، ويظهر أن هذا الترجمان لوح للسفير برغبته في مصاحبته بدعوى مساعدته ، وهو في الحقيقة يبغي التجسس عليه لإطلاع حكومته على مفاوضاته مع حكومات الدول الأخرى إنجلترا وبلجيكا وإيطاليا ، ومع أنه لم يجب إلى مرغوبه فإن المسؤولين المغاربة قد قدروا محبته واعتناءه ، وطلبوا من حكومته حسن مكافأته ! كما جاء ذلك في جواب من النائب السلطاني محمد بركاش إلى السفير الحاج محمد الزبيدي حول المذاكرات التي أجراها بباريس مع وزير الخارجية الفرنسية بتاريخ 3 جمادى الثانية عام 1293 ه . ( الاثنين 26 يونيو عام 1876 م ) مكتبة الحاج أحمد الزبيدي بالرباط . إتحاف أعلام ، 2 : 309 .
« . . . وما ذكره لك موسى مونج من أنه لو وجد السبيل للتوجه معك لمباشرة ذلك لفعل ، غير أنه لا يقدر على التوجه معك لدولة أخرى بغير إذن من دولته ، مع ما أجبته به قد علمناه وجازه خيرا على ذلك غاية ، ولا شك عندنا في محبته واعتنائه ، وقد أخبرنا باشدوره هنا وطلبنا منه المجازاة له ، والنيابة عنا في ذلك ، إلا أنه غير لائق أن تتعبه ولا سيما في الأمور الغير الموافقة للطباع . . . » .
( 4 ) يقصد المملكة المغربية .