مراجعة « 1 » ولا توقف ، وما ذلك بأول بركاته ، ولا بنقطة من فيض بحر ذكائه ، وهذا من سعادة الباشدور المذكور التي اكتسبها واقتبسها من سعادة مولانا المنصور ، ضاعف الله نصره وتأييده بتضاعف الأعصار والدهور ، وأبقى له ولأعقابه الكرام البررة كمال الاستيلاء وتمام الظهور . وبعد استقرار الباشدور تلاقى « 2 » بنواب الأجناس وتلاقوا به حكم قوانينهم . وفي يوم الجمعة ثاني جمادى المذكور « 3 » ، ركبنا معه بعد الصلاة لزيارة ولي الله الأكبر ذي السر الواضح الأشهر والكرامات الباهرة والأسرار المشاهدة الظاهر الذي أقر بولايته كل غني / 16 / ومحتاج العارف بالله تعالى سيدي محمد الحاج « 4 » أفاض الله علينا من بحره الزاخر ، وأمدنا من مدده العميم الوافر ، فزرناه زيارة راغب خاشع ، بتدلل وقلب خاضع . ولمقامه قدس الله سره هيبة ربانية وسطوة عرفانية ، رضي الله عنه مستغنية عن التعريف . ومن يكن في مقام التعريف ففي
هامش
( 1 ) دون مراجعة السلطان بفاس وذلك لربح الوقت والمصاريف وتجنب المماطلة الإدارية المخزنية .
( 2 ) سفير فرنسا بطنجة أبرق إلى وزارته بباريس بوصول السفير الزبيدي إلى طنجة ، وأنه أجرى معه لقاءين تعرف خلالهما على الرسالة التي يحملها إلى رئيس الجمهورية وما تحتويه من مطالب وموقفه منها . طنجة 27 ماي 1876 م .M . A . E . F ( A . D ) , Corresoendance oilitique , Maroc , Volume 40 , Falio 153 .( 3 ) 26 ماي سنة 1876 م .
( 4 ) محمد الحاج المدعو بوعراقية ، دفين مدينة طنجة توفي سنة 1130 ه . وقد حبس أملاكه على ضريحه ونسبه : محمد الحاج بن عبد الله الحاج بن عيسى ابن محمد الحاج صاحب زاوية فاس بن علال الحاج يتصل نسبه بالمولى إدريس . المكنى « بو عراقية الخضراء » لما كان يتوج به رأسه من قلنسوة منسوبة إلى القطر العراقي ، رمزا واشعارا إلى انتسابه إلى دفين النجف سيدنا علي بن أبي طالب ، ولد هو وأخوه سيدي الحاج الغزاوي بقبيلة بن حسان ، ثم انتقل القطبان إلى قبيلة الأخماس ، في عهد أسد الدولة العلوية مولاي إسماعيل ، نقلهما إلى ثغر طنجة للجهاد في سبيل الله ، التي كانت محتلة من طرف الأنجليز ، وهناك التقيا بالمجاهد علي بن عبد الله الريفي وولده أحمد ، فحاصروا المدينة . . . ( زعامة سياسية ودينية ) إلى أن هجها الأنجليز أيام سنة 1095 ه . . وتوفي سيدي محمد الحاج في طنجة سنة 1130 ه ( حسب ما جاء في الرخامة الحائطية التي وجدتها بضريحه بطنجة ) .