الخروج من ثغر طنجة والركوب في البحر إلى الوصول لمدينة مرسيلية
لما طلعت تلك الحوائج كلها للفركاطة ومعها المخازنية « 1 » والخدمة « 2 » ، / 19 / المعينين للسفر في هذه الوجهة السعيدة ، أذن للأمين المذكور وكاتبه بالتقدم للمرسى ، فتقدمنا فوجدنا بها جما غفيرا من أعيان أهل « 3 » البلد عامة وخاصة ، ومن أجناس النصارى خلقا كثيرا فجلسنا هنيئة بنبح « 4 » المرسى ، وإذا بالعسكر السعيد قد أقبل متحرفا للبعض مطرفا ولآخرين مرهبا ، فمر على نسقه المعهود ، وكل عند حده المحدود . ثم أقبل الباشا « 5 » الذي تقدم ذكره آنفا ، وعرف ببعض أوصافه سالفا وبقي راكبا أحسن جواد ، في وسط ذلك السواد « 6 » ، وبعده أقبل النائب المفوض إليه المذكور « 7 » راجلا وفي حلل سيادته رافلا ، فمر على باب المرسى فقابله الأنام
هامش
( 1 ) هم أعوان أحد ممثلي المخزن أي السلطة ، يبلغون أوامره ويوجهون لتنفيذها وخدمة من يعملون تحت إمرته .
( 2 ) انظر شرحه في الملحق رقم : 4 .
( 3 ) بلغ سكان طنجة في شتى الفترات أعدادا مختلفة يقدرها بعض المؤلفين كما يلي :
سنة 1874 م نسبة السكان 15000 نسمةMiege , Le Maroc et l'EuroPe , Tome . 3 ,سنة 1884 م نسبة السكان 21000 نسمة . 461 ، 14
مثل ذلك قاله الطبيب الإنجليزي ليرد عن سنة 1872 م إذ كان مجموع السكان بطنجة 14600 نسمة منهم : ( 9000 مسلم و 5000 يهودي و 600 نصراني ) . حسب ما ذكره عبد المجيد بن جلون ، جولات في مغرب أمس ، 1872 م ، ص 19 ، الرباط ، 1974 م .
ثم تعاظمت الهجرة إلى المغرب بعد سنة 1872 م ، بحيث أصبحت نسبة الأوربيين بطنجة مرتفعة وكذلك بالدار البيضاء والعرائش والجديدة والصويرة والرباط .
( 4 ) انظر شرحه في الملحق رقم : 4 .
( 5 ) الباشا الجيلاني البخاري المكناسي عامل طنجة .
( 6 ) المراد به كثرة الملئ .
( 7 ) محمد بركاش النائب السلطاني بطنجة ، كان بمثابة وزير للخارجية .