بالتبجيل والاحترام ، ولم يكن غير قليل وقد أقبل الباشدور ذو القدر الجليل الذي من الله تعالى برفقته على مقيده العاجز الذليل ، وهو غير راكب بل ماش « 1 » ومعه من ليس للعهود والشروط ناسيا ، من قوم الأجناس ، الحكماء الأكياس والعيون ترمقه بالتوقير والعظيم ، وتصافحه الخاصة / 20 / مصافحة وداع بالتجليل والتفخيم ، فودعه وداع الأخلاء ، وشيعوه تشييع الأحباء الأجلاء ، وهم بفضله معترفون ، ومن بحر سيادته وسعادته يغترفون ، وقلت في هذه المعنى سالكا سبيل هذا المبنى .
تبارك من حباك بكل فضل « 2 » * وخصك بالمزايا وبالكمال
فسدت القوم كلهم جميعا * ومأواك بينهم دروة المعالي
ولا غرو أن تسود الكل طرا * وليس الأمر من حيز المحال
فإن المولى يختص من يشاء * بإنعامه على مر الليالي
ولعمري أنه لجدير بقول من قال وأجاد في المقال :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال
ثم صعد فلكا « 3 » جارية سابحة ، واقتفت أثره أخرى ألحقت به جماعته الرابحة قاصدين فركاطة السفر ، راجين بفضل الله / 21 / أمن مخوف وحسن الظفر ، فوصلوا إليها وصعدوا عليها .
هامش
( 1 ) في الأصل ماشيا - خطأ - .
( 2 ) الأبيات من البحر الوافر لكن إيقاعها منكسر .
( 3 ) انظر شرحه في الملحق رقم : 4 .