كالإكليل على الرأس ولنبتدىء فنذكره من الجانب الغربيّ ، ثم نذكر أحاطته من الجهة الجنوبيّة ، ثمّ من الجهة الشّرقيّة ، ثمّ الشّماليّة ، ثمّ الغربيّة من حيث ابتدأنا .
فنقول : إنّ جانب البحر المحيط الغربيّ على ساحله بلاد المغرب يسمّى أوقيانوس ، وفيه الجزائر الخالدات وهي واغلة فيه عن « 1 » ساحله عشر درجات .
والبحر المحيط المذكور يأخذ من الامتداد من سواحل بلاد المغرب الأقصى قبالة سبتة وسلا إلى جهة الجنوب حتّى يتجاوز صحراء لمتونة « 2 » ، وهي براري البربر « 3 » بين طرف بلاد المغرب وبين أطراف بلاد السّودان ، ثم يمتدّ جنوبا على أراض خربة غير مسكونة ولا مسلوكة حتّى يتجاوز خطّ الاستواء في الجنوب عنه ، ثمّ يعطف إلى جهة الشّرق وراء جبال القمر التي منها منابيع نيل مصر ، فيصير البحر المذكور جنوبيّا عن « 4 » الأرض ، ثم يمتدّ مشرقا على أراض خراب وراء بلاد الزّنج ، ثم يمتدّ شرقا وشمالا حتّى يتصل ببحر الصّين والهند ، ثم يأخذ مشرقا حتّى يسامت نهاية الأرض الشّرقيّة المكشوفة وهناك [ 4 ب ] بلاد الصّين ، ثمّ ينعطف في شرقيّ الصّين إلى جهة الشّمال ، ثم يمتدّ شمالا على غربيّ « 5 » بلاد الصّين حتّى يتجاوز بلاد الصّين ، ويسامت سدّ يأجوج ومأجوج .
ثم ينعطف ويستدير على أراض غير معلومة الأحوال ، ويمتدّ مغربا ويصير في جهة الشّمال على الأرض ويسامت بلاد الروس ، ويتجاوزها ويعطف مغربا وجنوبا ويستدير على الأرض ويصير من جهة الغرب ، ويمتدّ على سواحل أمم مختلفة من الكفار حتّى يسامت بلاد رومية من غربيها ، ثم يمتدّ جنوبا ويتجاوز بلاد رومية إلى مسامتة البلاد التي بين رومية وبين الأندلس حتّى يتجاوزها إلى سواحل
هامش
( 1 ) في ( س ) : " على " .
( 2 ) وردت في جميع النسخ : " المتونة " والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) في التقويم ( 20 ) : " للبربر " .
( 4 ) في ( س ) و ( ر ) : " على " .
( 5 ) في التقويم ( 20 ) : " شرقي " .