الصّين لأن بلاد الصّين على ساحله ، ثم القطعة الغربيّة عن بحر الصّين يسمّى بحر الهند لمسامتتها بلاد الهند ، ثم يصير منه بحر فارس ، ثم بحر البربر وهو المعروف بالخليج البربري ، ثم بحر القلزم وسنذكر كلّ واحد من هذه البحور بمفرده .
ذكر بحر الصّين
أما تفاصيل أحواله وتحديده فإنه مجهول لنا ، ولم نقف فيه على تفصيل محقق ، والذي ثبت « 1 » في الكتب أنّ أطراف بلاد الصّين الشّرقيّة الجنوبيّة تتّصل بخط الاستواء حيث لا يكون عرض ، ومن هناك يخرج بحر الصّين المذكور فيأخذ في الغرب وفيه جزائر بها مدن كثيرة بعضها على خط الاستواء وبعضها جنوبيّ خط الاستواء ، ولا يزال بحر الصّين يغرب « 2 » حتّى يسامت جبال قامرون « 3 » وهي حجاز بين الصّين والهند ، وهي معدن العود ، وهي حيث الطّول مائة وخمس وعشرون والعرض عشر درج .
ورأيت في المسالك والممالك أنّ جزيرة سريرة إذا أقلع الإنسان منها طالبا بلاد الصّين الشّرقيّة واجهته « 4 » في البحر جبال معترضة داخلة في البحر مسيرة عشرة أيّام ، وفي تلك الجبال أبواب وفرج تسلك فيها المراكب بين تلك الجبال ، وكلّ باب من هذه الأبواب يفضي إلى بلدة « 5 » من بلاد الصّين ، وهذه الطرائق لمن سار إلى سمت الشّرق [ 5 ب ] وتياسر عن اللّجة ، وأمّا من قصد اللّجة فإنّه يصير في جنوبيّ هذه الجبال خارجا عنها .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " يثبت " .
( 2 ) في ( ر ) : " يقرب " .
( 3 ) في الأصل : " قاصرون " وهو تصحيف .
( 4 ) وردت في جميع النسخ : " واجهه " وما أثبتناه من التقويم ( 22 ) .
( 5 ) في ( ب ) و ( س ) و ( ر ) : " بلد " .