تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

الكلام على البحار

المنقول عن الحكماء أنّ البحر المالح « 1 » هو أحد العناصر الأربعة « 2 » ، قالوا : البحار العظيمة المشهورة خمسة : البحر المحيط ، وبحر الصّين ، وبحر الرّوم ، وبحر نيطش ، وبحر الخزر ، ولأصحاب الجغرافيا اصطلاح في تعريف البحور فيقولون يمتدّ كالقوّارة وكالشّابورة وكالطّيلسان ونحو ذلك . وقد صوّرنا ذلك وكتبنا الأسماء التي اصطلح عليها أهل الصناعة وهي هذه : والخور « 3 » [ 4 أ ] كلّ خليج يمتدّ من البحر إلى بعض النواحي . والمجرى ما يقطعه المركب في يوم وليلة بالريح الطيب .

ذكر البحر المحيط

نحن إذا عرّفنا البحر إنما نعرّفه بجوانب الأرض التي قد أحاط بها ، وقد نعرّف بعض جوانب الأرض بالبحر المحيط بها ، ولكنّ البعض الذي نعرّف به البحر غير البعض الذي نعرّفه بالبحر فلا دور ، وإنما سمّي محيطا لإحاطته بجميع القدر المكشوف من الأرض ؛ ولهذا كان يسمّيه أرسطو الإكليلي لأنّه حول الأرض
هامش
( 1 ) في الأصل وفي ( ب ) : " الملح " . ( 2 ) العناصر الأربعة كما عددها أبو الفداء هي : النار والهواء والماء ثم الأرض ( تقويم البلدان 18 ) . ( 3 ) في التقويم : " الجون " ، وورد في هامش ( س ) : " في الصحاح : الخور مثل الغور المنخفض من الأرض . وفي القاموس ( 497 ) : الخور المنخفض من الأرض ، والخليج من البحر ، ومصبّ الماء في البحر . في المراصد ( 1 : 488 ) : أصله هور فعرب فقيل خور " .