لا زال خلوص نيته « 1 » حاملا على تعمير المسالك وكمال همته مائلا إلى تمصير الممالك وما برحت أعلام العدل في أيّام دولته عالية ، وقيمة العلم من آثار تربيته غالية ، أهديته إلى سدّته السّنية وعتبته العليّة آداء لشكر امتنانه السّابق ورجاء [ لنيل ] « 2 » إحسانه اللاحق « 3 » فإنّ أصغر خدمه وأحقر عباد حرمه قد ارتوى من نهر [ 3 أ ] كرمه وغرق « 4 » في بحر جوده ونعمه : [ الطويل ]
ولو أنّ لي « 5 » في كلّ منبت شعرة * لسانا ، لما أستوفيت واجب حمده
بذلت له رقّي وها أنا عبده * وقصّرت فيما قلت بل عبد عبده
فإن وقع موقع القبول ، ووضع موضع المرضي المقبول ، فهو من توفيق اللّه وتسديده وإعانته وتأييده ، ثمّ المرجو من أخلاقه الكريمة على مقتضى عادته القديمة ، أن يلتفت إلى حال عبده الدّاعي بالنّظر الشّامل الشّافي ، والكرم الوافر الوافي ، ويخلّصه من عساكر طغاة الهموم ، وينجيه من جيوش بغاة الغموم . اللهم كما جعلت مجرّة الأفلاك من مسالك قدم هممه « 6 » ، ورقاب أرباب الألباب مطوّقة بأطواق نعم كرمه ، أجعل مدارج معارج آمال « 7 » الدّنيا والآخرة مطوية بأخمص قدمه بحرمة نبيك وحرمه .
هذه أسماء الكتب « 8 » التي ينقل عنها في هذا الكتاب : كتاب نزهة المشتاق للشّريف الإدريسيّ في المسالك والممالك ، كتاب ابن خرداذبّه ، كتاب الأنساب
هامش
( 1 ) في ( س ) : " همته " .
( 2 ) زيادة من ( ب ) و ( س ) و ( ر ) .
( 3 ) في الأصل : " اللائق " .
( 4 ) في ( س ) : " وأغرق " .
( 5 ) في الأصل : " ولو أنه في " وفي ( س ) : " ولو أنّ ما في " .
( 6 ) في ( س ) : " همته " .
( 7 ) ساقطة من ( س ) .
( 8 ) سقطت قائمة أسماء الكتب من ( ب ) .